السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

240

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

ويحتمل أن يكون ذلك مانعا عن الرجوع لعدم كون الموهوب معه قائما بعينه ، بل لا يخلو من قوة ( 1 ) . ( مسألة : 17 ) لو مات الواهب بعد اقباض الموهوب لزمت الهبة وان كانت لأجنبي ولم تكن معوضة وليس لورثته الرجوع ، وكذلك لو مات الموهوب له ، فينتقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما . ( مسألة : 18 ) لو باع الواهب ( 2 ) العين الموهوبة فإن كانت الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة يقع البيع فضوليا ، فإن أجاز المتهب صح والا بطل ، وان كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه من الواهب وكان رجوعا في الهبة . هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته ، وأما لو كان ناسيا أو غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعا قهريا تأمل واشكال ، فلا يترك الاحتياط . ( مسألة : 19 ) الرجوع اما بالقول ، كأن يقول « رجعت » وما يفيد معناه ، واما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع . ( مسألة : 20 ) لا يشترط في الرجوع اطلاع المتهب ، فلو أنشأ الرجوع من غير اطلاعه صح . ( مسألة : 21 ) يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيدا بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام : في كتاب علي عليه السلام ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها . وان أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمي أموالهم ويثرون ، وان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها ، وخصوصا الوالدين الذين أمر الله تعالى ببرهما ، فعن مولانا الصادق

--> ( 1 ) إلا إذا كان السمن يسيرا بحيث يصدق انها قائمة بعينها عرفا . ( 2 ) بعد قبض المتهب .